شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص32

دار الفكر - بيروت

ومن طريق عبد الرزاق عن عبيد الله بن عمر عن نافع قال: ولى عمر بن الخطاب ابنته حفصة أم المؤمنين ماله وبناته ونكاحهن فكانت حفصة أم المؤمنين - رضي الله عنها - إذا أرادت أن تزوج امرأة أمرت أخاها عبد الله فيزوج.

وروينا نحو هذا أيضا عن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - وابن عمر، وعمر بن عبد العزيز، وإبراهيم النخعي.

وروينا: عن الحجاج بن المنهال نا أبو هلال، قال: سألت الحسن؟ فقلت: سألت أبا سعيد عن امرأة خطبها رجل ووليها غائب بسجستان، ولوليها هاهنا ولي، أيزوجها ولي وليها؟ قال: لا، ولكن اكتبوا إليه، قلت له: إن الخاطب لا يصبر؟ قال: فليصبر، قال له رجل: إلى متى يصبر؟ قال الحسن: يصبر كما صبر أهل الكهف.

وهو قول جابر بن زيد، ومكحول -.

وهو قول ابن شبرمة، وابن أبي ليلى وسفيان الثوري، والحسن بن حي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي عبيد، وابن المبارك.

وفي ذلك خلاف قديم، وحديث -: كما حدثنا محمد بن سعيد بن نبات نا أحمد بن عون الله نا قاسم بن أصبغ نا محمد بن عبد السلام الخشني نا محمد بن بشار بندار نا أبو داود الطيالسي نا شعبة عن أبي إسحاق الشيباني، وسفيان الثوري، قال أبو إسحاق: كانت فينا امرأة يقال لها: بحرية، زوجتها أمها، وكان أبوها غائبا، فلما قدم أبوها أنكر ذلك، فرفع ذلك إلى علي فأجاز ذلك -.

قال شعبة: وأخبرني سفيان الثوري أنه سمع أبا قيس يحدث عن هذيل بن شرحبيل عن علي بن أبي طالب بمثله.

ومن طريق الحجاج بن المنهال نا شعبة بن الحجاج قال: أخبرني سليمان الشيباني - هو أبو إسحاق - قال: سمعت القعقاع، قال: إنه تزوج رجل امرأة منا يقال لها: بحرية، زوجتها إياه أمها، فجاء أبوها فأنكر ذلك، فاختصما إلى علي بن أبي طالب، فأجازه.

والخبر المشهور: عن عائشة أم المؤمنين: أنها زوجت بنت أخيها عبد الرحمن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية