المحلى بالآثار — ج 9
الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص297
دار الفكر - بيروت
وروينا هذا القول عن ابن عباس، ولم يصح عنه.
وصح عن عطاء، وعمر بن عبد العزيز، وإبراهيم.
وصح عن جابر بن عبد الله: إن اختارت نفسها فواحدة رجعية.
وقول آخر - وهو: إن اختارت نفسها فواحدة بائنة، وإن اختارت زوجها فواحدة رجعية، فإن كرر ذلك ثلاث مرات كل ذلك تختاره: طلقت ثلاثا، فإن وطئها قبل زوج يتزوجها فعليه الرجم -: روينا - أن عليا رجع عن موافقة عمر إلى هذا القول، إذ ولي الخلافة: من طريقة وكيع بن الجراح، والحجاج بن المنهال، كلاهما عن جرير بن حازم عن عيسى بن عاصم عن زاذان عن علي.
وصح هذا القول عن قتادة - وصح عن علي أيضا: أنها إن اختارت نفسها لم يجز له ولا لغيره أن يخطبها في العدة من تلك الطلقة -: روينا هذه الزيادة من طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن خلاس بن عمرو: أن علي بن أبي طالب قال: إن اختارت نفسها فهي واحدة، ولا يخطبها هو، ولا من سواه، إلا بعد انقضاء العدة، وإن اختارت زوجها فهي واحدة، وهو أحق بها.
وقول ثالث - صح عن زيد بن ثابت وهو إن اختارت نفسها فثلاث وإن اختارت زوجها فواحدة رجعية - وبه يقول مسروق.
كما روينا من طريق سعيد بن منصور نا هشيم نا داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق أنه كان يقول من قول زيد: إن اختارت نفسها فثلاث، وإن اختارت زوجها فواحدة.
وقول رابع - وهو أنه إذا خيرها فطلقت نفسها ثلاثا فهي واحدة -: رويناه هكذا أيضا: من طريق سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق عن زيد بن ثابت قال: إذا خير الرجل امرأته فطلقت نفسها ثلاثا فهي واحدة.
ومن طريق عبد الرزاق معمر عن يحيى بن أبي كثير قال: خير محمد بن أبي عتيق امرأته فطلقت نفسها ثلاثا، فسأل زيد بن ثابت؟ فجعلها زيد واحدة، وهو أملك برجعتها - قال: فذكرت ذلك لأيوب؟ فقال: بلغني نحو هذا عن زيد.
#