المحلى بالآثار — ج 9
الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص304
دار الفكر - بيروت
وروي أيضا ذلك عن أبي بكر الصديق.
وعائشة أم المؤمنين - وهو قول عكرمة، وعطاء روينا ذلك من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج قلت لعطاء: من قال لامرأته: أنت علي حرام؟ قال: يمين قال ابن جريج فقلت له: وإن كان أراد الطلاق؟ قال: قد علم مكان الطلاق، قال عطاء: ولو قال: أنت علي كالدم، أو كلحم الخنزير؟ قال عطاء: هو كقوله: أنت علي حرام، وهو قول مكحول، وقتادة، كقول عطاء في كل ما ذكرناه
ومن طريق قتادة عن الحسن أنه قال: كل حلال علي حرام، فهي يمين - وبهذا كان يفتي قتادة - وهو قول الشعبي.
ومن طريق وكيع عن سفيان الثوري، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب قال: الحرام يمين يكفرها - وهو قول سليمان بن يسار، وجابر بن زيد، وسعيد بن جبير.
ومن طريق الحجاج بن المنهال نا جرير بن حازم قال: سألت نافعا مولى ابن عمر عن الحرام أطلاق هو؟ قال: لا، أوليس قد حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاريته فأمره الله عز وجل أن يكفر يمينه ولم يحرمها عليه.
وروي عن طاوس أيضا فهو قول الأوزاعي، وأبي ثور.
وروينا عن الحسن أنه قال: هو في غير الزوجة يمين.
وقول تاسع - وهو التوقف، كما روينا من طريق يحيى بن سعيد القطان نا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: يقول رجال في الحرام: هي حرام حتى تنكح زوجا غيره، ولا والله ما قال ذلك علي، إنما قال علي: ما أنا بمحلها ولا بمحرمها عليك، إن شئت فتقدم وإن شئت فتأخر. وقول عاشر - عن أبي حنيفة فإنه قال: إذا قال لامرأته: أنت علي حرام، فإن نوى طلقة واحدة، أو طلقتين، أو طلاقا دون عدد، فهو في كل ذلك طلقة واحدة بائنة، لا أكثر، فإن نوى ثلاثا فهي ثلاث، فإن نوى يمينا فهي يمين فيه كفارة يمين، فإن لم ينو شيئا فهو إيلاء فيه حكم الإيلاء، فإن نوى الكذب صدق في الفتيا، ولم يكن شيئا،
#