المحلى بالآثار — ج 9
الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص310
دار الفكر - بيروت
فإن قالوا: يتزوجها إذا شاء؟ قلنا: وفي الثلاث يتزوجها بعد زوج، وكذلك غير المدخول بها يتزوجها في البائنة إن شاء وشاءت، وهلا حرمتموها في الأبد، كما فعلتم بالمدخول بها في عدتها؟ ،. قال أبو محمد: وسائر الأقوال لا نعلم لشيء منها برهانا، لا قرآنا، ولا سنة - ولا حجة في سواهما - وما كان هكذا فلا يجوز القول به، ومن الباطل أن يهب حرة، أو أمة غيره؟ فهبته فاسدة، والفساد لا حكم له إلا بإبطاله، والتوبة إلى الله عز وجل منه - فصح الذي قلنا وبالله تعالى نتأيد.
[مسألة من باع عبده وله زوجة ومن باع أمته ولها زوج]
1936 -
مسألة: ومن باع عبده وله زوجة فهي زوجته كما كانت، ومن باع أمته ولها زوج فهي زوجته كما كانت. وقد اختلف الناس في ذلك كما روينا من طريق شعبة عن المغيرة بن مقسم قال: سئل إبراهيم النخعي عن الأمة تباع ولها زوج؟ فقال: كان عبد الله بن مسعود يقول: بيعها طلاقها ويتلو هذه الآية: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] . نا محمد بن سعيد بن نبات نا أحمد بن عبد البصير نا قاسم بن أصبغ نا محمد بن عبد السلام الخشني نا محمد بن المثنى نا عبد الرحمن بن مهدي نا سفيان الثوري، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي، عن ابن مسعود أنه قال في قول الله تعالى: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] ذوات الأزواج من المسلمين والمشركين. ومن طريق وكيع عن المبارك بن فضالة عن الحسن البصري عن أبي بن كعب قال: بيعها طلاقها. أنا يونس بن عبد الله نا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم نا أحمد بن خالد نا محمد بن عبد السلام الخشني نا محمد بن بشار نا يحيى بن سعيد القطان نا سليمان التيمي عن
#