شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص320

دار الفكر - بيروت

بين امرأته وبين صداقها، فلم يلبث أن قتل عثمان فركبا إلى علي بالكوفة فقال: ما أرى إلا ما قال عثمان؟ قالت: فاختار الصداق، فأعنت زوجي بألفين وكان الصداق أربعة آلاف؛ ورد أمهات أولاده - كن تزوجن بعده - ورد أولادهن معهن؛ علمي أنه قاله.

ومن طريق حماد بن سلمة أرنا قتادة عن خلاس بن عمرو أن علي بن أبي طالب قال: امرأة المفقود تعتد أربع سنين، ثم يطلقها الولي، ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا، فإذا جاء زوجها خير بين امرأته وبين الصداق - وهذا صحيح عن علي.

قال أبو محمد: وأما التابعون فروينا -: ومن طريق الحجاج بن المنهال نا الربيع بن حبيب قال: سألت الحسن البصري عن المفقود زوجها؟ فقال: تعتد أربع سنين، ثم يطلقها وليه، ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا - عدة المتوفى عنها زوجها - ثم تتزوج إن شاءت، فإن جاء زوجها فهو بالخيار، فإن شاء امرأته، وإن شاء صداقها الذي كان أصدقها.

ومن طريق حماد بن سلمة عن قتادة أن الحسن كان يخير المفقود بين الصداق الأول وبين امرأته، قال قتادة، وقال الخلاس بن عمرو: يخير بين الصداق الآخر وبين امرأته.

ومن طريق حماد بن سلمة أرنا عطاء بن السائب قال: بينما أنا عند إبراهيم النخعي - وعنده رجل من أصحاب السابري حزين كئيب - فقلت: ما شأن ذا؟ فقال النخعي قدم زوج امرأته؟ فقلت: فكيف يصنع؟ قال: يخير بين الصداق وبين امرأته، فإن اختار الطلاق أقام هذا على امرأته ولا تعتد منه، لأن الماء ماؤه، وإن اختار امرأته اعتدت من هذا، قال عطاء: فأخبرت بذلك الحكم بن عتيبة، فقال: لا يكون شيء من هذا إلا وفيه عدة.

ومن طريق عبد الرزاق نا ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح في امرأة المفقود؟ قال: تتربص أربع سنين من يوم يتكلم، ثم يطلقها وليه يأخذ بالوثاق، ولا يمنع زوجها تلك الطلقة - وإن كانت ألبتة - فإن جاء فاختارها اعتدت من الآخر، وإن اختار صداقها غرمته هي من مالها، ولم تعتد من الآخر، وقرت عنده كما هي.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية