شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص338

دار الفكر - بيروت

للإمام - ولو أنها عند زوج آخر - فلأنه قذفها وهي زوجة له، والله تعالى يقول: {والذين يرمون أزواجهم} [النور: 6] فإنما يراعى الرمي بنص القرآن، فإن كان لزوجة لاعن أبدا، إذ لم يحد الله تعالى للعان وقتا لا يتعداه، وإن كان الرمي في عدة من طلاق ثلاث أو وهي غير زوجة له، ثم تزوجها، فالحد ولا بد، ولا لعان في ذلك، لأنه لم يرم زوجة له، إنما رمى زوجة أجنبية، فالحد بنص القرآن فقط.

وأما قولنا: ولا يضره إمساكه إياها بعد رميه لها، أو بعد إقراره بأنها زنت يقينا - وعلم بذلك - ولا يضره وطؤه لها، فلأن الله عز وجل لم يذكر ذلك، ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهو شرط فاسد، وشرع لم يأذن الله تعالى به.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية