شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص348

دار الفكر - بيروت

ومن طريق أحمد بن شعيب أنا أحمد بن عبد الواحد نا مروان نا الليث نا عبيد الله بن أبي جعفر عن الحسن بن عمرو بن أمية الضمري أنه حدثه: أن رجالا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثوه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أيما أمة كانت تحت عبد فعتقت فهي بالخيار ما لم يطأها زوجها» .

وقالوا: من طريق النظر: كل عقد نكاح صحيح فلا يجوز فسخه إلا بيقين.

وقال أصحاب القياس منهم: إنما جعل لها الخيار لفضل الحرية على الرق فإذا ساواها فلا خيار لها - هذا كل ما احتجوا به؟ قال أبو محمد: وكل هذا لا حجة لهم فيه -: أما الآثار - بأنه كان عبدا، فقد اختلف في ذلك عن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - كما أوردنا - وإنما روى هذا الخبر عنها ثلاثة الأسود، وعروة، والقاسم -: فأما الأسود - فلم يختلف عنه عن أم المؤمنين أنه كان حرا.

وأما عروة - فروي عنه - كما أوردنا - أنه كان عبدا - وقد روي عنه أيضا خلاف ذلك -: نا أحمد بن قاسم نا أبي قاسم بن محمد بن قاسم نا جدي قاسم بن أصبغ نا أحمد بن يزيد المعلم نا موسى بن معاوية نا جرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين، قالت: كان زوج بريرة حرا - فتعارضت الرواية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين.

وأما القاسم بن محمد فروينا من طريق أحمد بن شعيب أخبرني محمد بن إسماعيل بن علية نا يحيى بن أبي بكير نا شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد عن أبيه عن عائشة، فذكرت أن زوج بريرة كان عبدا - ثم قال عبد الرحمن بعد ذلك: ما أدري فاضطربت الرواية عن أم المؤمنين وبقيت رواية ابن عباس: أنه كان عبدا حين أعتقت - وقد عارضتها الرواية عن أم المؤمنين أنه كان حرا حين أعتقت؟ فتركنا الكلام في ذلك حتى نتكلم في -: حديث عبيد الله بن أبي جعفر.

وحديث ابن موهب عن القاسم بن محمد - إن شاء الله عز وجل؟

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية