شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص8

دار الفكر - بيروت

وعن أبي هريرة، وابن عباس - ولم يصح عنهما -: ما إن يخف نكاح الأمة على الزنا إلا قليلا.

وصح عن جابر بن عبد الله: من وجد صداق حرة فلا ينكح أمة، ولا تنكح الأمة على الحرة، وتنكح الحرة على الأمة.

وعن عمر بن الخطاب أنه كتب إليه يعلى بن منبه في رجل تحته امرأتان حرتان، وأمتان مملوكتان؟ فكتب إليه عمر: فرق بينه وبين الأمتين.

وعن ابن عباس، وابن عمر: أنهما كرها أن تنكح أمة على حرة يجمع بينهما.

وعن ابن مسعود: لا تنكح الأمة على الحرة إلا المملوك.

وصح عن ابن عباس قال: تزويج الحرة على الأمة المملوكة طلاق المملوكة - وبه يقول الشعبي.

وروينا عن مجاهد أنه قال: مما وسع الله تعالى به على هذه الأمة نكاح الأمة والنصرانية وإن كان موسرا -.

وروينا عن عبد الرزاق قال: سألت سفيان الثوري عن نكاح الأمة؟ فقال: لم ير علي به بأسا.

قال أبو محمد: وهو قول عثمان البتي.

وقال أبو حنيفة: جائز للحر المسلم واجد الطول وللعبد أن ينكحا الأمة، إلا أن يكون عنده حرة، قال: فإن كانت في عصمته حرة مسلمة أو كتابية لم يجز له نكاح الأمة ألبتة - لا بإذن الحرة ولا بغير إذنها - فإن فعل فسخ نكاح الأمة - وكذلك لو تزوج أمة وقد طلق زوجته الحرة ثلاثا، أو أقل ما دامت في عدتها.

وجائز عنده نكاح الحرة على الأمة ما لم يتجاوز بالجميع أربعا.

وقال مالك: لا يجوز للحر نكاح أمة إلا باجتماع الشرطين: أن لا يجد صداق حرة، وأن يخشى العنت، فإن تزوجها على حرة فسخ نكاح الأمة.

ثم رجع عن ذلك فأباح نكاح الأمة المؤمنة خاصة للفقير وللموسر الحر والعبد.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية