شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص54

دار الفكر - بيروت

وجوه -: أحدها أنه لا يخلو عقد العبد على نفسه بغير إذن سيده ضرورة من أحد وجهين لا ثالث لهما -: إما أن يكون صحيحا، وإما أن يكون باطلا.

فإن كان صحيحا فلا خيار للسيد في إبطال عقد صحيح.

وإن كان باطلا فلا يجوز للسيد تصحيح الباطل.

وما عدا هذا فتخليط، إلا أن يأتي به نص فيوقف عنده.

ويكفي من هذا - أنه قول لم يوجب صحته قرآن، ولا سنة، ولا قياس، ولا رأي له وجه يعقل، ولا تصح في هذا رواية عن أحد من الصحابة غير التي روينا عن ابن عمر، وجاءت رواية لا تصح عن عمر، وعثمان قد خالفوها أيضا وتعلقوا برواية واهية ننبه عليها - إن شاء الله تعالى - لئلا يموه بها مموه، وهي -: ما روينا من طريق وكيع عن العمري عن نافع عن ابن عمر، قال: إذا تزوج العبد بغير إذن سيده فالطلاق بيد السيد، وإذا نكح بإذن سيده فالطلاق بيد العبد.

وروينا من طريق سعيد بن منصور نا هشيم قال: نا ابن أبي ليلى، والحجاج - هو ابن أرطاة - والمغيرة - هو ابن مقسم - ويونس - هو ابن عبيد - والحصين - هو ابن عبد الرحمن - وإسماعيل بن أبي خالد، قال ابن أبي ليلى، والحجاج عن نافع عن ابن عمر، وقال الحجاج أيضا: عن إبراهيم النخعي عن شريح، وقال المغيرة: عن إبراهيم النخعي، وقال يونس: عن الحسن البصري، وقال الحصين، وإسماعيل: عن الشعبي، ثم اتفق ابن عمر، وشريح، وإبراهيم، والحسن، والشعبي، قالوا كلهم: إذا تزوج بأمر مولاه فالطلاق بيده، وإذا تزوج بغير أمره فالأمر إلى السيد إن شاء جمع وإن شاء فرق.

قال أبو محمد -: العمري - هو عبد الله بن عمر بن حفص - وهو ضعيف.

وابن أبي ليلى سيئ الحفظ ضعيف - والحجاج هالك.

ومن السقوط والباطل أن تعارض برواية هؤلاء عن نافع رواية مثل أيوب السختياني، وموسى بن عقبة، ويونس بن عبيد عن نافع.

والرواية عن شريح ساقطة، لأنها عن الحجاج بن أرطاة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية