المحلى بالآثار — ج 9
الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص75
دار الفكر - بيروت
ومن طريق عبد الرزاق عن يحيى بن أبي كثير عن سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة قال: قال عمر بن الخطاب: إذا أرخيت الستر وغلقت الأبواب فقد وجب الصداق - وهذا صحيح عن عمر.
ومن طريق أبي عبيد نا يزيد - هو ابن هارون - عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن الأحنف بن قيس عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - قالا جميعا: إذا أرخيت الستور: فقد وجب الصداق.
ومن طريق أبي عبيد نا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: إذا أغلق الباب وأرخي الستر: فقد وجب الصداق.
ومن طريق أبي عبيد نا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن سليمان بن يسار أن الحارث بن الحكم تزوج امرأة فقال عندها، ثم راح وفارقها، فأرسل مروان إلى زيد بن ثابت فقص عليه القصة فقال زيد: لها الصداق، فقال مروان: إنه ممن لا يتهم، فقال زيد بن ثابت: أرأيت لو حملت أكنت ترجمها؟ قال: لا، فقال زيد: بلى.
قال أبو عبيد: وحدثناه أبو النضر عن الليث بن سعد عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن سليمان بن يسار عن زيد بن ثابت مثله - وفي آخره: فلذلك تصدق المرأة في مثل هذا.
ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبد الكريم عن ابن مسعود مثل قول علي، وعمر.
ومن طريق حماد بن سلمة عن الحجاج بن أرطاة عن الركين بن الربيع عن حنظلة: أن المغيرة بن شعبة قضى في امرأة عنين فرق بينهما بجميع الصداق.
ومن طريق ابن وهب وعن رجال من أهل العلم: أن أنس بن مالك قال في التي دخل بها زوجها ولم يطأها: إن الصداق لها وعليها العدة، ولا رجعة له عليها.
#