شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص77

دار الفكر - بيروت

وهاهنا قول آخر كما رويناه من طريق وكيع عن الحسن بن صالح بن حي عن فراس عن عامر الشعبي عن ابن مسعود قال: لها النصف وإن جلس بين رجليها.

ومن طريق سعيد بن منصور ثنا هشيم نا ليث - هو ابن أبي سليم - عن طاوس عن ابن عباس أنه كان يقول في رجل دخلت عليه امرأته ثم طلقها، فزعم أنه لم يمسها: عليه نصف الصداق.

ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني ليث عن طاوس عن ابن عباس قال: لا يجب الصداق وافيا حتى يجامعها ولها نصفه.

ومن طريق أبي عبيد نا هشيم أنا المغيرة بن مقسم عن الشعبي عن شريح قال: لم أسمع الله عز وجل ذكر في كتابه بابا ولا سترا إذا زعم أن لم يمسها فلها نصف الصداق.

ومن طريق سعيد بن منصور نا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي: أن عمرو بن نافع طلق امرأته وكانت قد أدخلت عليه، فزعم أنه لم يقربها، وزعمت أنه قربها، فخاصمته إلى شريح، فقضى شريح بيمين عمرو " بالله الذي لا إله إلا هو ما قربتها " وقضى عليه لها بنصف الصداق.

قال أبو محمد: كانت هذه المطلقة بنت يحيى بن الجزار.

ومن طريق أبي عبيد نا معاذ - هو معاذ العنبري - عن عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين أنه كان لا يرى إغلاق الباب ولا إرخاء الستر شيئا. ومن طريق وكيع عن زكريا - هو ابن أبي زائدة - عن الشعبي أنه قال: لها نصف الصداق - يعني التي دخل بها - ولم يقل: أنه مسها.

ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن طاوس عن أبيه قال: لا يجب الصداق وافيا حتى يجامعها، إن أغلق عليها الباب، قلت له: فإذا وجب الصداق وجبت العدة، قال: أو يقول أحد غير ذلك؟

ومن طريق حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن مكحول قال: لا يجب الصداق والعدة إلا بالملامسة البينة: تزوج رجل جارية فأراد سفرا فأتاها في بيتها مخلية ليس عندها أحد من أهله، فأخذها فعالجها، فمنعت نفسها، فصب الماء ولم يفترعها،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية