شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص11

دار الفكر - بيروت

بكل حال للحرة المسلمة وللكتابية، وللأمة المسلمة والكتابية، ولم يأت قط في سنة، ولا في قرآن تحريم شيء من ذلك، ولا كراهة: - فصح ولنا بيقين لا إشكال فيه.

ومن عجائب الدنيا إباحة مالك نكاح الحر واجد الطول غير خائف العنت نكاح الأمة المسلمة، ومنعه إياه نكاح الأمة الكتابية، وهذا تحكم في التعلق بالآية لا يجوز - وبالله تعالى التوفيق.

وكذلك إباحته نكاح الأمة على الحرة للعبد، ومنعه الحر من ذلك - وهذا وإن كان قد روي عن مسروق عن ابن مسعود - ولم يصح عنه - فقد أتى عن غيرهما من الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين خلاف ذلك، وترك الفرق بين شيء من ذلك.

وأما كم ينكح العبد -: فروينا عن عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عمر بن الخطاب قال: ينكح العبد اثنين.

وعن ابن جريج: أخبرت أن عمر بن الخطاب سأل في الناس كم ينكح العبد؟ فاتفقوا على أن لا يزيد على اثنين.

وعن عبد الرزاق: عن سفيان الثوري، وابن جريج قالا: نا جعفر بن محمد عن أبيه أن علي بن أبي طالب قال: ينكح العبد اثنتين.

نا محمد بن سعيد بن نبات نا أحمد بن أحمد بن عبد البصير نا قاسم بن أصبغ نا محمد بن عبد السلام الخشني نا محمد بن المثنى نا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن ليث بن أبي سليم عن عطاء، قال: أجمع أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أن العبد لا يجمع من النساء فوق اثنتين - وهو قول الحسن، وعطاء، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد، وسفيان الثوري، والليث بن سعد، وغيرهم -.

وصح عن مجاهد، والزهري: أنه يتزوج أربعا.

وروي عن الشعبي - ولم يصح عنه - وعن عطاء: أنه توقف في ذلك - وبهذا يقول مالك، وأبو سليمان.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية