المحلى بالآثار — ج 10
الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص103
دار الفكر - بيروت
وعلى ذلك كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وهي السنة.
قال أبو محمد: هذا في غاية السقوط؛ لأن ابن سمعان مذكور بالكذب أسقطه مالك وغيره، وأما احتجاجه بأن لها النفقة في كتاب الله عز وجل فإنما النفقة في كتاب الله تعالى للمطلقة الرجعية.
وأما قوله " على ذلك كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - " فكل من روينا عنه في ذلك شيئا، فإنما هم على أن لها النفقة حاملا أو غير حامل، أو على أنه لا نفقة لها أصلا، إلا ابن عمر وحده.
وأما الرجعية فلا شك أن لها النفقة عند أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وأما قوله " وهي السنة " فقد قالها في دية أصابع المرأة، فلم يلتفت إلى قوله في ذلك الحنفيون والشافعيون.
وقال من هو خير منه ما روينا من طريق أبي داود أنا محمد بن كثير أنا سفيان عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال صليت مع ابن عباس على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب فقال: إنها من السنة، فلم يلتفت إلى قوله ذلك الحنفيون والمالكيون.
فمن أضل ممن يدين بتصحيح قول لم يثبت عن سعيد بن المسيب " هي السنة " ولا يصدق القول الثابت عن ابن عباس هي السنة ألا هكذا فليكن الباطل والضلال.
وذكروا -: ما روينا من طريق أبي داود أنا أحمد بن زهير نا أحمد بن يونس أنا زهير أنا جعفر بن برقان أنا ميمون بن مهران قال: قلت لسعيد بن المسيب فاطمة بنت قيس طلقت فخرجت من بيتها، فقال سعيد: تلك المرأة فتنت الناس، إنها كانت لسنة، فوضعت على يدي ابن أم مكتوم.
قال أبو محمد: هذا مرسل لا ندري من أخبر سعيدا بذلك فهو ساقط.
وقول رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في المطلقة ثلاثا «ليس لها سكنى ولا
#