شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص104

دار الفكر - بيروت

نفقة» الذي أوردنا قبل بأصح إسناد يبطل هذه الظنون الكاذبة كلها، ويبين أنه ليس ذلك في فاطمة وحدها، بل في كل مطلقة ثلاثا.

وذكروا -: ما ناه حمام أنا عباس بن أصبغ أنا محمد بن عبد الملك بن أيمن أنا مطلب أنا أبو صالح - هو عبد الله بن صالح كاتب الليث حدثني الليث حدثني عقيل عن ابن شهاب أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن فذكر حديث فاطمة.

ثم قال: فأنكر الناس عليها ما كانت تحدث من خروجها من قبل أن تحل.

قال أبو محمد: وهذا ساقط؛ لأنه من رواية عبد الله بن صالح - وهو ضعيف جدا - كما ذكرنا قبل.

ولا ندري من هؤلاء الناس، وإنما ندري أن الحجة تقوم على الناس برسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لا أن الحجة تقوم على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بالناس، وإنكار من أنكر من الناس هو الذي يجب أن ينكر حقا.

وذكروا -: ما روينا من طريق مسلم أنا إسحاق بن إبراهيم أنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عتبة فذكر حديث فاطمة هذا، فقال مروان: لم يسمع هذا الحديث إلا من امرأة سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها.

قال أبو محمد: لو أن مروان تورع هذا الورع حيث شق عصا المسلمين، وخرج على ابن الزبير أمير المؤمنين، بلا تأويل ولا تمويه، فأخذ بالعصمة التي وجد جميع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية