المحلى بالآثار — ج 10
الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص107
دار الفكر - بيروت
عن الحسن بن زكوان أنا أبو بريرة] عن عامر الشعبي أنه سأل فاطمة بنت قيس - وهي من المهاجرات الأول - وذكر الحديث.
قال أبو محمد: قد شهد الله عز وجل لكلهم بالصدق -: قال عز وجل: {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون} [الحشر: 8] .
فمن أضل ممن يكذب منهم أحدا -، ونسأل الله العافية، والحمد لله رب العالمين.
ولم نجد لأحد خلافه، وقالوا: في خبر خالة جابر إنما أمرها - عليه الصلاة والسلام - بالخروج على أن لا تبيت هنالك - فكان هذا كذبا مستسهلا، وإخبارا عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بالافتراء بلا دليل.
ولعمري لو لم يأت أثر لكان الواجب أن لا نفقة لمبتوتة، ولا سكنى؛ لأنها أجنبية ليست له بزوجة، فلا حق لها في ماله - لا في إسكان، ولا في نفقة - والعدة شيء ألزمها الله تعالى إياها، لا مدخل للزوج في إسقاطه، ولا الزيادة فيه - وبالله تعالى التوفيق.
وأما المتوفى عنها - فإن من أوجب لها السكنى احتجوا بما رويناه من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب عن فريعة بنت مالك «أن زوجها قتل بالقدوم فأتت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فقالت: إن لها أهلا؟ فأمرها أن تنتقل، فلما أدبرت دعاها فقال: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله أربعة أشهر وعشرا» .
ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن ابن كعب بن عجرة قال: حدثتني عمتي - وكانت تحت أبي سعيد الخدري «أن فريعة حدثتها أن زوجها خرج في
#