شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص108

دار الفكر - بيروت

طلب أعلاج حتى إذا كان بطرف القدوم - وهو جبل - أدركهم فقتلوه فأتت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فذكرت له: أن زوجها قتل، وأنه تركها في مسكن ليس له، واستأذنته في الانتقال؟ فأذن لها، فانطلقت حتى إذا كانت بباب الحجرة أمر بها فردت، فأمرها أن لا تخرج حتى يبلغ الكتاب أجله» .

ومن طريق مالك عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة عن الفريعة بنت مالك بن سنان أخت أبي سعيد الخدري فذكره - وفيه قالت: «فسألت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أن أرجع إلى أهلي في بني خدرة فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه» .

وفيه: «أنه - عليه الصلاة والسلام - قال لها: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله» ، قال: فاعتدت فيه أربعة أشهر وعشرا.

ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبد الله بن كثير قال: قال مجاهد «استشهد رجال يوم أحد فجاء نساؤهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فقلن: إنا نستوحش يا رسول الله بالليل فنبيت عند إحدانا حتى إذا أصبحنا تبددنا في بيوتنا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: تحدثن عند إحداكن ما بدا لكن حتى إذا أردتن النوم فلتؤب كل امرأة منكن إلى بيتها» .

قال أبو محمد: أما حديث مجاهد فمنقطع لا حجة فيه.

وأما حديث فريعة - ففيه زينب بنت كعب بن عجرة - وهي مجهولة لا تعرف - ولا روى عنها أحد غير سعد بن إسحاق - وهو غير مشهور بالعدالة - على أن الناس أخذوا عنه هذا الحديث لغرابته؛ ولأنه لم يوجد عند أحد سواه - فسفيان يقول: سعيد، ومالك، وغيره يقولون: سعد، والزهري يقول: عن ابن كعب بن عجرة - فبطل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية