شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص111

دار الفكر - بيروت

وعن أم سلمة أن تبقى عن منزلها أحد طرفي الليل، فليت شعري ما الفرق بين الطرف الواحد، والطرف الثاني.

وأما عمر - فروينا من طريق سعيد بن منصور أنا يحيى بن سعيد - هو القطان - عن أيوب بن موسى عن سعيد بن المسيب أن امرأة توفي عنها زوجها فكانت في عدتها، فمات أبوها، فسئل لها عمر بن الخطاب؟ فرخص لها أن تبيت الليلة والليلتين - وهذا خلاف قوله - فمرة عمر حجة، ومرة ليس بحجة من مثل تلك الرواية نفسها.

وقد ذكرنا الرواية الثابتة عن ابن عمر: نفقة المتوفى عنها من جميع المال وقول سالم ابنه: كنا ننفق عليهن حتى نبتم ما نبتم.

فتركوا هذا كله، وتركوا: عمر، وعثمان، وأم المؤمنين، وابن مسعود حيث أحبوا، وشنعوا بخلافهم، وإن خالف ما جاء عنهم السنن الثابتة - حيث أحبوا -.

ووالله - قسما برا - ما اتبع الحاضرون منهم قط عمر، ولا عثمان، ولا ابن عمر، ولا ابن مسعود، ولا عائشة - وما اتبعوا إلا أبا حنيفة، ومالكا، والشافعي، ثم لا مئونة عليهم في إنكار ما يعرفونه من أنفسهم من ذلك، ويعلمه الله تعالى والناس منهم، - وبالله تعالى نعوذ من مثل هذا -، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

الآمدي

[الآمدي الأمة المعتدة لا تحل لسيدها حتى تنقضي عدتها]

2001 -

مسألة: والأمة المعتدة لا تحل لسيدها حتى تنقضي عدتها؛ لقول الله تعالى: {ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا} [البقرة: 235] والسر النكاح - والسر أيضا ضد الإعلان، وكلاهما ممنوع بنص الآية، ولا خلاف في هذا.

[مسألة لا عدة من نكاح فاسد]

2002 -

مسألة: ولا عدة من نكاح فاسد.

برهان ذلك -: أنها ليست مطلقة، ولا متوفى عنها، ولم يأت بإيجاب عدة عليها قرآن، ولا سنة، ولا حجة في سواهما.

** 2003 -

مسألة: ولا عدة على أم ولد - إن أعتقت أو مات سيدها - ولا على أمة من وفاة سيدها، أو عتقه لها؛ لأنه لم يوجب ذلك قرآن، ولا سنة، ولهما أن ينكحا متى شاءتا؛ لأنه لا عدة عليهما {وما كان ربك نسيا} [مريم: 64] إلا أنها إن خافت حملا تربصت حتى توقن بأن بها حملا، أو أنها لا حمل بها.

وقد اختلف في هذا: فقول أول: كما أنا حمام أنا عباس بن أصبغ،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية