المحلى بالآثار — ج 10
الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص114
دار الفكر - بيروت
عن علي بن أبي طالب، وابن مسعود، قالا جميعا في أم الولد: عدتها إذا مات عنها سيدها ثلاثة قروء.
ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء فيمن أعتق سرية - وهي حبلى - قال: تعتد ثلاث حيض - وهي امرأة حرة - وقاله أيضا عمرو بن دينار.
ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق الشيباني عن الحكم بن عتيبة قال: الأمة يصيبها سيدها - فلم تلد - له فأعتقها فعدتها ثلاثة أشهر.
ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن إبراهيم النخعي قال: عدة السرية إذا أعتقت أو مات عنها سيدها ثلاث حيض - وهو قول سفيان، وأبي حنيفة، وأصحابه، والحسن بن حي، واستحب لها الإحداد.
وقول ثالث -: كما روينا من طريق حماد بن سلمة أرنا داود بن أبي هند عن الشعبي: أن ابن عمر قال في عدة أم الولد إذا أعتقها سيدها في مرضه ثم توفي: فإنها تعتد ثلاث حيض، فإن لم يعتقها فحيضة واحدة.
وقول رابع: روينا من طريق سعيد بن منصور أنا هشيم أنا داود عن الشعبي عن ابن عمر قال: تعتد حيضة واحدة - يعني أم الولد - قال هشيم: وأنا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: عدتها حيضة واحدة قال إسماعيل بن أبي خالد: وهو قول أبي قلابة.
وروينا من طريق مالك عن يحيى بن سعيد قال: سمعت القاسم بن محمد، وذكر أن ابن يزيد بن عبد الملك فرق بين رجال ونسائهم وكن أمهات أولاد فتزوجن بعد حيضة أو حيضتين ففرق بينهم حتى يعتددن أربعة أشهر وعشرا فقال القاسم: عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها حيضة.
وروي أيضا - عن مكحول وهو قول الشافعي: وأبي عبيد.
وقول خامس -: عدتها حيضة، فإن لم تحض فثلاثة أشهر -، وهو قول مالك.
قال أبو محمد: لقد كان يلزم الحنفيين والمالكيين القائلين: إن المرسل كالمسند أن يقولوا بما روينا عن عمرو بن العاص.
#