شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص116

دار الفكر - بيروت

وقال تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234] .

وقال تعالى: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] .

قال أبو محمد: وقد علم الله عز وجل إذ أباح لنا زواج الإماء أنه يكون عليهن العدد المذكورات فما فرق عز وجل بين حرة ولا أمة في ذلك {وما كان ربك نسيا} [مريم: 64] .

ونعوذ بالله تعالى من الاستدراك على الله عز وجل، والقول عليه بما لم يقل، ومن أن نشرع في الدين ما لم يأذن به الله.

وقد اختلف في هذا -: فروينا من طريق الحجاج بن المنهال أنا حماد بن زيد عن عمرو بن أوس الثقفي أن عمر بن الخطاب قال: لو استطعت أن أجعل عدة الأمة حيضة ونصفا لفعلت؟ فقال له رجل: يا أمير المؤمنين فاجعلها شهرا ونصفا.

ومن طريق عبد الرزاق أنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: جعل لها عمر حيضتين - يعني الأمة المطلقة -.

ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عمر بن الخطاب قال: ينكح العبد اثنتين، ويطلق تطليقتين، وتعتد الأمة حيضتين فإن لم تحض فشهرين - وقال: فشهرا ونصفا.

ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن المغيرة عن إبراهيم النخعي عن ابن مسعود قال: يكون عليها نصف العذاب ولا يكون لها نصف الرخصة.

ومن طريق حماد بن سلمة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: الحر يطلق الأمة تطليقتين، وتعتد حيضتين.

ومن طريق ابن وهب عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب أخبرني قبيصة بن ذؤيب أنه سمع زيد بن ثابت يقول: عدة الأمة حيضتان.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية