شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص157

دار الفكر - بيروت

وقال أحمد بن حنبل: لا يفرق بين الصغيرين من السبي وبين ذوي رحمه المحرمة.

وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: لا يفرق بين الولد وأمه وإن كان بالغا.

قال أبو محمد: إنما أوردنا هذه الأقوال ليوقف على تخاذلها وتناقضها وفسادها، وأنها استحسانات لا معنى لها، وليظهر كذب من ادعى الإجماع في شيء من ذلك.

وروينا من طريق شعبة عن عمرو بن دينار عن عبد الرحمن بن فروخ عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال: إذا بعتم أخوين فلا تفرقوا بينهما.

أنا محمد بن سعيد بن نبات أنا أحمد بن عون الله أنا قاسم بن أصبغ ثنا محمد بن عبد السلام الخشني أنا محمد بن بشار أنا عثمان بن عمر عن ابن أبي ذئب عمن سمع سالم بن عبد الله بن عمر يذكر عن أبيه أنه قال: إذا بعتم أخوين فلا تفرقوا بينهما، قلت له: إذا لا يعتدل القسم؟ قال: لا اعتدل.

وعن عثمان - رضي الله عنه - أن لا يباع السبي إلا أعشاشا - وعن عمر بن عبد العزيز فسخ البيع بخلاف ذلك.

[مسألة بلغ الولد أو الابنة المحضونين عاقلين]

2011 -

مسألة: وإذا بلغ الولد أو الابنة عاقلين، فهما أملك بأنفسهما، ويسكنان أينما أحبا، فإن لم يؤمنا على معصية من شرب خمر، أو تبرج، أو تخليط، فللأب أو غيره من العصبة، أو للحاكم، أو للجيران أن يمنعاهما من ذلك، ويسكناهما حيث يشرفان على أمورهما، وقد ذكرنا قول أبي حنيفة، والحسن بن حي بمثل هذا.

برهان صحة قولنا -: قول الله عز وجل: {ولا تكسب كل نفس إلا عليها} [الأنعام: 164] .

وتصويبه - عليه الصلاة والسلام - قول سلمان «أعط كل ذي حق حقه» .

ولا معنى للفرق بين الذكر والأنثى في ذلك، ولا لمراعاة زواج الابنة؛ لأنه شرع لم يأذن به الله تعالى - وقد تزوج وهي في المهد وقد لا تتزوج وهي بنت تسعين سنة.

ورب بكر أصلح وأنظر من ذوات الأزواج وبضرورة الحس يدري كل أحد أن الزواج لم يزدها عقلا لم يكن ولا صلاحا لم يكن.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية