شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص158

دار الفكر - بيروت

وأما إذا ظهر من الذكر أو الأنثى تخليط أو معصية فالمنع من ذلك واجب: لقول الله تعالى: {كونوا قوامين بالقسط شهداء لله} [النساء: 135] ، وقوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: 2] .

وقوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} [آل عمران: 104] .

[مسألة كان الأب والأم محتاجين إلى خدمة الابن أو الابنة]

2012 -

مسألة: وإن كان الأب، والأم محتاجين إلى خدمة الابن أو الابنة - الناكح أو غير الناكح - لم يجز للابن ولا للابنة الرحيل، ولا تضييع الأبوين أصلا، وحقهما أوجب من حق الزوج والزوجة - فإن لم يكن بالأب والأم ضرورة إلى ذلك فللزوج إرحال امرأته حيث شاء مما لا ضرر عليهما فيه.

برهان ذلك -: قول الله عز وجل: {أن اشكر لي ولوالديك} [لقمان: 14] فقرن تعالى الشكر لهما بالشكر له عز وجل.

وقوله تعالى: {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا} [لقمان: 15] فافترض الله عز وجل أن يصحب الأبوين بالمعروف - وإن كانا كافرين يدعوانه إلى الكفر - ومن ضيعهما فلم يصحبهما في الدنيا معروفا.

وقوله تعالى: {وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما} [الإسراء: 23] {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة} [الإسراء: 24] .

وقد ذكرنا آنفا قول الرجل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من أحق الناس بحسن الصحبة؟ قال: أمك ثم أمك ثم أباك» . وقوله - عليه الصلاة والسلام - «عقوق الوالدين من الكبائر» ، وقد اختلف قوم فيما ذكرنا واحتجوا بأخبار ساقطة -:

منها - خبر رويناه من طريق الحارث بن أبي أسامة عن يزيد بن هارون عن يوسف عطية عن ثابت البناني عن أنس بن مالك «أن رجلا غزا وترك امرأته في علو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية