المحلى بالآثار — ج 10
الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص160
دار الفكر - بيروت
ومن طريق وكيع عن الأعمش عن أبي ظبيان عن معاذ بن جبل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثله حرفا حرفا، ليس فيه " تعظيما لحقه ".
ومن طريق خلف بن خليفة عن حفص ابن أخي أنس بن مالك عن أنس عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - «لو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظيم حقه عليها» .
ومن طريق أبي داود أنا عمرو بن عون أنا إسحاق بن يوسف الأزرق عن شريك بن عبد الله القاضي عن حصين عن الشعبي عن قيس بن سعد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق» .
أنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الجسور أنا أحمد بن الفضل الدينوري أنا محمد بن جرير الطبري أنا إبراهيم بن المستمر أنا وهب بن جرير بن حازم أنا موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن سراقة بن جعشم أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لو كنت آمر أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» .
قال أبو محمد: كل هذا باطل -: أما حديث بريدة - ففيه عبيد بن إسحاق يعرف بعطار المطلقات كوفي يحدث بالباطل ليس بشيء وهو الذي أسند " معلمو صبيانكم شراركم " وهذا هو الكذب البحت، لصحة قول رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» . وأما حديث معاذ - فمنقطع؛ لأن أبا ظبيان لم يلق معاذا ولا أدركه.
وأما حديث أنس - ففيه حفص ابن أخي أنس ولا يعرف لأنس ابن أخ اسمه حفص، ولا أخ لأنس، إلا البراء بن مالك من أبيه.
#