المحلى بالآثار — ج 10
الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص165
دار الفكر - بيروت
[كتاب الرضاع]
[مسألة الواجب على كل والدة أن ترضع ولدها]
مسألة: والواجب على كل والدة - حرة كانت أو أمة - في عصمة زوج أو في ملك سيد، أو كانت خلوا منهما - لحق ولدها بالذي تولد من مائه أو لم يلحق -: أن ترضع ولدها - أحبت أم كرهت، ولو أنها بنت الخليفة - وتجبر على ذلك إلا أن تكون مطلقة -.
فإن كانت مطلقة لم تجبر على إرضاع ولدها من الذي طلقها إلا أن تشاء هي ذلك، فلها ذلك - أحب أبوه أم كره، أحب الذي تزوجها بعده أم كره.
فإن تعاسرت هي وأبو الرضيع: أمر الوالد بأن يسترضع لولده امرأة أخرى ولا بد إلا أن لا يقبل الولد غير ثديها، فتجبر حينئذ - أحبت أم كرهت، أحب زوجها إن كان لها أم كره -.
فإن مات أبو الرضيع، أو أفلس، أو غاب بحيث لا يقدر عليه: أجبرت الأم على إرضاعه، إلا أن لا يكون لها لبن، أو كان لها لبن يضر به: فإنه يسترضع له غيرها، ويتبع الأب بذلك إن كان حيا وله مال.
#