المحلى بالآثار — ج 10
الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص190
دار الفكر - بيروت
المؤمنين أرسلت عاصم بن عبد الله بن سعد إلى أختها فاطمة بنت عمر ترضعه عشر رضعات ليدخل عليها - وهو صغير - ففعلت، فكان يدخل عليها.
قال أبو محمد: عاصم بن عبد الله بن سعد هذا هو مولى عمر بن الخطاب -: ثنا أحمد بن محمد الطلمنكي أنا ابن مفرج أنا أحمد بن فراس أنا محمد بن علي بن يزيد أنا سعيد بن منصور أنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن إبراهيم بن عقبة قال: سألت عروة بن الزبير عن الرضاع فقال: كانت عائشة لا ترى شيئا دون عشر رضعات فصاعدا.
فدل هذا على أنه قول عروة؛ لأنه أجاب به الذي استفتاه.
وقد روي أيضا: سبع رضعات -: كما حدثنا أحمد بن قاسم أنا أبي قاسم بن محمد بن قاسم أنا جدي قاسم بن أصبغ نا أحمد بن زهير بن حرب أنا عبيد الله بن عمر القواريري أنا معاذ بن هشام الدستوائي حدثني أبي عن قتادة عن أبي الخليل صالح بن أبي مريم عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: إنما يحرم من الرضاع سبع رضعات.
قال أبو محمد: الأول عنها أصح، وهذا قد رواه من هو أحفظ من أبي الخليل، ومن يوسف بن ماهك.
كما رويناه من طريق عبد الرزاق عن معمر عن إبراهيم بن عقبة أنه سأل عروة بن الزبير عن صبي شرب قليلا من لبن امرأة فقال له عروة: كانت عائشة تقول: لا تحرم دون سبع رضعات أو خمس، وطائفة قالت: بخمس رضعات كما قلنا نحن.
كما روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - أنها قالت: لا تحرم دون خمس رضعات معلومات. قال أبو محمد: هذا يخرج على أنها كما كانت تأخذ لنفسها بعشر رضعات، ولغيرها بخمس رضعات -: أنا محمد بن سعيد بن نبات أنا أحمد بن عبد البصير أنا قاسم بن أصبغ أنا محمد بن عبد السلام الخشني أنا محمد بن المثنى أنا محمد بن أبي عدي عن
#