شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص191

دار الفكر - بيروت

حنظلة بن أبي سفيان الجمحي عن سالم بن عبد الله بن عمر عن زيد بن ثابت قال: لا تحرم الرضعة والرضعتان والثلاث -

وهو قول الشافعي، وأصحابه.

وطائفة قالت: لا يحرم أقل من ثلاث رضعات - وهو قول سليمان بن يسار، وسعيد بن جبير، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبي عبيد، وأبي ثور، وابن المنذر، وأبي سليمان، وجميع أصحابنا.

وظن قوم أنه يدخل في هذا القول ما رويناه من طريق أحمد بن شعيب أنا أحمد بن حرب المولى أنا أبو معاوية الضرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين، وعبد الله بن الزبير، قالا جميعا: لا تحرم المصة ولا المصتان.

ومن طريق سعيد بن منصور ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن إبراهيم بن عقبة قال: سألت سعيد بن المسيب عن الرضاع؟ فقال: لا أقول كما يقول ابن عباس، وابن الزبير، كانا يقولان: لا تحرم المصة ولا المصتان.

قال أبو محمد: كل هذا ليس فيه بيان أنهم كانوا يحرمون بالثلاث.

وقالت طائفة: لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء، وأخصب الجسم -: كما روينا من طريق أحمد بن شعيب: أرنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد التنوري، حدثني أبي - يعني عبد الوارث - أنا حسين - هو المعلم - أنا مكحول عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين قالت: ليس بالمصة ولا بالمصتين بأس، إنما الرضاع ما فتق الأمعاء.

ومن طريق عبد الرزاق أنا ابن جريج عن ثور - هو أبو زيد - عن عمرو بن شعيب أن سفيان بن عبد الله كتب إلى عمر بن الخطاب يسأله: ما يحرم من الرضاع؟ فكتب إليه أنه لا يحرم منها: الضرار، والعفافة والملجة.

والضرار - أن ترضع المرأة الولدين كي تحرم بينهما.

والعفافة - الشيء اليسير الذي يبقى في الثدي.

والملجة - اختلاس المرأة ولد غيرها فتلقمه ثديها.

قال ابن جريج: وأخبرني محمد بن عجلان أن عمر بن الخطاب أتى بغلام

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية