شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص192

دار الفكر - بيروت

وجارية - أرادوا أن يناكحوا بينهما - قد علموا أن امرأة أرضعت أحدهما؟ فقال لها عمر: كيف أرضعت الآخر؟ قالت: مررت به وهو يبكي فأرضعته أو قالت: فأمصصته، فقال عمر: ناكحوا بينهما، فإنما الرضاعة الخصابة.

ومن طريق عبد الرزاق أنا معمر، وابن جريج، قالا جميعا: أنا هشام بن عروة بن الزبير عن أبيه عن الحجاج بن الحجاج الأسلمي: أنه استفتى أبا هريرة؟ فقال له أبو هريرة: لا يحرم إلا ما فتق الأمعاء - يعني من الرضاع.

ومن طريق وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي عمرو الشيباني عن عبد الله بن مسعود قال: لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وأنشز العظم - وبه يؤخذ.

قال أبو محمد: هكذا نص الحديث -: أنا محمد بن سعيد بن نبات أنا أحمد بن عبد البصير أنا قاسم بن أصبغ أنا محمد بن عبد السلام الخشني أنا محمد بن المثنى أنا عبد الرحمن بن مهدي أنا سفيان الثوري عن أبي حصين عن أبي عطية الوادعي: أن ابن مسعود قال: إنما الرضاع ما أنبت اللحم والعظم، فبلغ ذلك أبا موسى الأشعري فقال: لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر بين أظهركم.

ومن طريق مالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري: أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: لا رضاع إلا ما أنبت اللحم والدم.

وذهبت طائفة إلى التحريم بما قل أو كثر - ولو بقطرة - صح ذلك عن ابن عمر، وعن ابن عباس في أحد قوليه -.

وروي عن علي بن أبي طالب، وابن مسعود منقطعا دونهما.

وعن جابر بن عبد الله كذلك أيضا.

وصح عن سعيد بن المسيب في أحد قوليه.

وصح أيضا عن عطاء، وعروة، وطاوس.

وروي عن الحسن، والزهري، ومكحول، وقتادة، وربيعة والقاسم، وسالم، وقبيصة بن ذؤيب.

وهو قول أبي حنيفة، ومالك، والأوزاعي، والليث بن سعد، وسفيان الثوري.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية