شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص199

دار الفكر - بيروت

وبالخبر الثابت في أمر سالم مولى أبي حذيفة.

ورويناه من طريق سفيان بن عيينة وسفيان الثوري عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين.

ومن طريق أيوب السختياني، وابن جريج عن ابن أبي مليكة عن القاسم بن محمد عن عائشة أم المؤمنين.

ومن طريق مالك بن أنس، ويونس بن يزيد، وجعفر بن ربيعة، كلهم عن الزهري عن عروة عن عائشة أم المؤمنين.

ومن طريق شعبة عن حميد بن نافع عن زينب بنت أم سلمة أم المؤمنين عن عائشة أم المؤمنين، كلهم لم يذكروا إلا " أرضعيه " فقط دون ذكر عدد.

وذكروا قوله - عليه الصلاة والسلام -: «إنما الرضاعة من المجاعة ولا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء» قالوا: فلم يذكر - عليه الصلاة والسلام - في كل ذلك عددا.

وذكروا مما لا خير فيه -: خبرا رويناه من طريق ابن وهب عن مسلمة بن علي عن رجال من أهل العلم عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن أم الفضل بنت الحارث قالت «سئل رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - عما يحرم من الرضاعة؟ فقال: الرضعة والرضعتان» .

قال أبو محمد: أما هذا الخبر، فخبر سوء موضوع، ومسلمة بن علي فساقط لا يروى عنه، قد أنكر الناس على ابن وهب الرواية عنه، ثم ذكره عمن لم يسمه، فلا معنى لأن يشتغل بالباطل.

وأما الأخبار الثابتة التي ذكرنا قبل والآية المذكورة، فإن كل ذلك حق، لكن لما جاءت رواية الثقات التي ذكرنا بأنه لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان، وأنه إنما يحرم خمس رضعات: كانت هذه الأخبار زائدة على ما في تلك الآية، وفي تلك الأخبار، وكانت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية