شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص22

دار الفكر - بيروت

يرتجعها، فيكتمها رجعتها؟ فقلت أنا: ليس له شيء فسألنا شريحا القاضي؟ فقال: ليس له إلا فسوة الضبع. ومن طريق سعيد بن منصور أنا هشيم أنا يونس بن عبيد عن ابن سيرين قال: سأل رجل عمران بن الحصين فقال: إنه طلق ولم يشهد، وراجع ولم يشهد؟ فقال له عمران: طلقت بغير عدة، وراجعت في غير سنة، فأشهد على ما صنعت.

ومن طريق سعيد بن منصور أنا هشيم أخبرني عبيدة عن الحسن بن رواح قال: سألت سعيد بن المسيب عن رجل طلق سرا، وراجع سرا؟ فقال: طلقت في غير عدة، وارتجعت في عماء، أشهد على ما صنعت؟ ومن طريق سعيد بن منصور أنا هشيم أنا منصور عن الحسن قال: إذا طلق امرأته ثم راجعها في غيب أو مشهد، ولم يعلمها بالرجعة حتى انقضت العدة، فلا سبيل له عليها - فهذا قول.

وقول ثاني - رويناه من طريق ابن وهب عن مالك قال: بلغني أن عمر بن الخطاب قال الذي يطلق امرأته - وهو غائب - ثم يراجعها ولا يبلغها مراجعته -، وقد بلغها طلاقه -: أنها إن تزوجت ولم يدخل بها زوجها الآخر، أو دخل: فلا سبيل إلى زوجها الأول إليها. وقال مالك: وهذا أحب ما سمعت إلي فيها وفي المفقود. ومن طريق ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب قال: مضت السنة في الذي يطلق امرأته ثم يراجعها فيكتمها رجعتها حتى تحل فتنكح زوجا غيره: فإنه ليس له من أمرها شيء، ولكنها من زوجها الآخر.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية