شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص205

دار الفكر - بيروت

ومن طريق مالك عن إبراهيم بن عقبة أنه سأل سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير عن الرضاعة؟ فقالا جميعا: كل ما كان في الحولين وإن كانت قطرة واحدة فهي تحرم، وما كان بعد الحولين فإنما هو طعام يأكله. ومن طريق أبي عبيد أنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق الشيباني قال: سمعت الشعبي يقول: ما كان من سعوط، أو وجور أو رضاع في الحولين فهو يحرم، وما كان بعد الحولين لم يحرم شيئا. وهو قول ابن شبرمة، وسفيان الثوري، والشافعي، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن، وأبي سليمان، وأصحابنا.

ورواه ابن وهب عن مالك ثم رجع إلى الذي ذكرنا قبل؛ لأنه هو المأثور عنه في موطئه الذي قرئ عليه إلى أن مات.

قال أبو محمد: وقالت طائفة إرضاع الكبير والصغير يحرم كما ذكرنا قبل عن أبي موسى وإن كان قد رجع عنه.

ومن طريق عبد الرزاق أنا ابن جريج أخبرني عبد الكريم: أن سالم بن أبي الجعد مولى الأشجعي أخبره أن أباه أخبره أنه سأل علي بن أبي طالب فقال: إني أردت أن أتزوج امرأة وقد سقتني من لبنها وأنا كبير تداويت به؟ فقال له علي: لا تنكحها ونهاه عنها. ومن طريق مالك «عن ابن شهاب أنه سئل عن رضاع الكبير؟ فقال: أخبرني عروة بن الزبير بحديث أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهلة بنت سهيل بأن ترضع سالما مولى أبي حذيفة خمس رضعات - وهو كبير - ففعلت، فكانت تراه ابنا لها، قال عروة: فأخذت بذلك عائشة أم المؤمنين فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال فكانت تأمر أختها أم كلثوم، وبنات أخيها يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال.» ومن طريق عبد الرزاق أنا ابن جريج قال: سمعت عطاء بن أبي رباح وسأله رجل فقال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية