شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص218

دار الفكر - بيروت

عفان - هو ابن مسلم - أنا صخر بن جويرية عن نافع مولى ابن عمر قال: إن مجنونا على عهد ابن الزبير دخل البيت بخنجر فطعن ابن عمه فقتله؟ فقضى ابن الزبير بأن يخلع من ماله ويدفع إلى أهل المقتول. ومن طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة بن الزبير عن أبيه: أن عبد الله بن الزبير قال: جناية المجنون في ماله.

قال أبو محمد - رضي الله عنه -: وهذان الأثران في غاية الصحة.

ومن طريق الحسين بن عبد الله بن ضمرة عن أبيه عن جده عن علي قال: جناية الصبي، والمجنون على عاقلتهما -.

وهذا لا يصح؛ لأن الحسين بن عبد الله، وأباه، وجده: لا خير فيهم.

ومن طريق مالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري: أن مروان كتب إلى معاوية في مجنون قتل رجلا؟ فكتب إليه معاوية: اعقله، ولا تقد منه -.

وهذا لا يصح؛ لأن يحيى بن سعيد الأنصاري لم يولد إلا بعد موت معاوية.

وروينا عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار على المجنون العقل - ولا يصح عنهما؛ لأنه عن مخرمة بن بكير عن أبيه، ولم يسمع من أبيه شيئا.

ورويناه أيضا - عن يحيى بن سعيد الأنصاري، ومحمد بن جعفر بن الزبير جناية المجنون على عاقلته -.

ولا يصح عنهما؛ لأنه عمن لم يسم عنهما إلا أنه صحيح عن الزهري، وأبي الزناد، ولا حجة في أحد دون رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -.

وقد خالف الحنفيون، والمالكيون، والشافعيون في هذا ما صح عن ابن الزبير، ولم يصح قط عن أحد من الصحابة خلافه.

ولا حجة لهم فيما روي عن معاوية؛ لأنه ليس فيه: أن الغرامة في مال المجنون، ولا أنها على عاقلته: إنما فيها: أنه أمر مروان بأن يعقله - وظاهر الأمر أنه عقله من بيت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية