المحلى بالآثار — ج 10
الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص222
دار الفكر - بيروت
قال: المسلم الحر يقتل باليهودي والنصراني - وروي عن الشعبي مثله - وهو قول ابن أبي ليلى، وعثمان البتي، وأحد قولي أبي يوسف.
وقد اختلف عن عمر بن عبد العزيز في ذلك -: كما روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن سماك بن الفضل قاضي اليمن قال: كتب عمر بن عبد العزيز في زياد بن مسلم - وكان قد قتل هنديا باليمن -: أن أغرمه خمسمائة، ولا تقده به. وقول آخر - رويناه أيضا عن عمر بن الخطاب في المسلم يقتل الذمي: إن كان ذلك منه خلقا وعادة، وكان لصا عاديا فأقده به - وروي: فاضرب عنقه - وإن كان ذلك في غضبه، أو طيرة، فأغرمه الدية - وروي فأغرمه أربعة آلاف - ولا يصح - عن عمر؛ لأنه من طريق عبد الله بن محرر - وهو هالك - عن أبي مليح بن أسامة: أن عمر - وهذا مرسل، ومن طريق عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز في كتاب لأبيه: أن عمر.
ومن طريق حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن القاسم بن أبي بزة أن عمر، وهذا مرسل.
أو من طريق سوء فيها: عبد الملك بن حبيب الأندلسي عن أسد بن موسى عن سعيد بن أبي عروبة عن عمرو بن دينار: أن عمر - وهذا مرسل.
وقول آخر - وهو أنه لا يقتل المسلم بالذمي إلا أن يقتله غيلة -: رويناه عن عثمان بن عفان من طريق هالكة مرسلة فيها: عبد الملك بن حبيب الأندلسي عن مطرف عن ابن أبي ذئب عن مسلم بن جندب الهذلي قال: كتب عبد الله بن عامر إلى عثمان: أن رجلا من المسلمين عدا على دهقان فقتله على ماله؟ فكتب إليه عثمان: أن أقتله به - فإن هذا قتل غيلة على الحرابة -: ورويناه أيضا - عن أبان بن عثمان، وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، ورجال كثير من أبناء الصحابة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إلا أن كل
#