المحلى بالآثار — ج 10
الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص221
دار الفكر - بيروت
ذكر في هذه الآية لذمي أصلا، ولا لمستأمن - فصح يقينا أن إيجاب الدية على المسلم في ذلك لا يجوز ألبتة، وكذلك إيجاب القود عليه ولا فرق.
وقد اختلف الناس في هذا -: فقالت طائفة - منهم: أبو حنيفة: يقاد المسلم بالذمي في العمد، وعليه في قتله خطأ الدية والكفارة، ولا يقتل بالمعاهد - وإن تعمد قتله ولا نعلم له في قوله هذا سلفا أصلا.
وقالت طائفة - منها مالك: لا يقاد المسلم بالذمي إلا أن يقتله غيلة، أو حرابة، فيقاد به ولا بد - وعليه في قتله خطأ أو عمدا - غير غيلة - الدية فقط، والكفارة في الخطأ.
وقالت طائفة - منها الشافعي: لا يقاد المسلم بالذمي أصلا، لكن عليه في قتله إياه - عمدا أو خطأ - الدية، والكفارة.
وجاء في ذلك عن السلف - ما روينا من طريق وكيع أنا سفيان الثوري عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي: أن رجلا مسلما قتل رجلا من أهل الحيرة؟ فأقاده عمر بن الخطاب - قال وكيع: ونا أبو الأشهب عن أبي نضرة بمثله سواء سواء - وهذا مرسل.
أنا محمد بن سعيد بن نبات أنا قاسم بن أصبغ أنا محمد بن عبد السلام الخشني أنا محمد بن المثنى أنا عبد الله بن إدريس الأودي عن ليث بن أبي سليم عن الحكم بن عتيبة: أن علي بن أبي طالب، وابن مسعود، قالا جميعا: من قتل يهوديا، أو نصرانيا قتل به - وهذا مرسل أيضا -.
وصح هذا عن عمر بن عبد العزيز -: كما روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن عمرو بن ميمون، قال: شهدت كتاب عمر بن عبد العزيز إلى بعض أمرائه في مسلم قتل ذميا: فأمره أن يدفعه إلى وليه، فإن شاء قتله، وإن شاء عفا عنه - قال ميمون: فدفع إليه فضرب عنقه وأنا أنظره - وصح أيضا عن إبراهيم النخعي -: كما روينا من طريق حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي،
#