شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص237

دار الفكر - بيروت

وقد بينا أنه لا قود من المسلم للذمي فإذ لا قود له منه فلا دية له عليه، إذ لم يوجب الدية دون القود في العمد قط قرآن، ولا سنة - وبالله تعالى التوفيق.

أنا حمام أنا أبو محمد الباجي أنا عبد الله بن يونس أنا بقي بن مخلد أنا أبو بكر بن أبي شيبة أنا يحيى بن سعيد القطان عن أشعث بن عبد الملك الحمراني عن الحسن البصري قال: إذا قتل المسلم الذمي فليس عليه كفارة.

ومن طريق إسماعيل بن إسحاق أنا محمد بن المنهال أنا يزيد بن زريع أنا يونس - هو ابن يزيد - عن الحسن أنه كان لا يرى العتق إلا في قتل المسلم الذمي - وهو قول أبي عياض، وجابر بن زيد. فإن شغبوا بما ناه الطلمنكي أنا ابن مفرج أنا الصموت محمد بن أيوب أنا البزار أنا محمد بن معاوية الزنادي أنا أبو داود أنا يعقوب بن عبد الله بن نجيد حدثني أبي عن أبيه عن عمران بن الحصين قال «إن رجلا من خزاعة قتل رجلا من هذيل فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لو كنت قاتلا مؤمنا بكافر لقتلته فأخرجوا عقله» فإن يعقوب وأباه وجده مجهولون.

وأما أدبه وسجنه - فالثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنع من أن يجلد أحد في غير حد أكثر من عشر جلدات، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده إن استطاع» وقتل الذمي بغير حق منكر فواجب تغييره باليد وقال تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: 2] فسجن القاتل منع له من الظلم وتعاون على البر والتقوى وإطلاقه عون له على الإثم والعدوان - وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة قتل المسلم أو الذمي مسلما خطأ]

2026 -

مسألة: وإن قتل المسلم، أو الذمي - البالغان العاقلان - مسلما خطأ فالدية واجبة على عاقلة القاتل - وهي عشيرته، وقبيلته.

وعلى القاتل في نفسه - إن كان بالغا عاقلا مسلما -: عتق رقبة مؤمنة ولا بد، فإن لم يقدر عليها لفقره: فعليه صيام شهرين متتابعين، لا يحول بينهما شهر رمضان، ولا بيوم فطر، ولا بيوم أضحى، ولا بمرض، ولا بأيام حيض - إن كانت امرأة -.

وذلك - واجب على الذمي، لا أنه لا يقدر في حاله تلك على عتق رقبة مؤمنة، ولا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية