المحلى بالآثار — ج 10
الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص242
دار الفكر - بيروت
عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب في كتابه إلى أهل اليمن مع عمرو بن حزم فمن اغتبط مؤمنا قتلا عن بينة فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول» .
وبما روينا من طريق أبي داود أنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة أنا يحيى بن سعيد - هو القطان - عن عوف الأعرابي عن حمزة أبي عمر العايذي الضبي حدثني علقمة بن وائل حدثني وائل بن الأوزاعي، قال: «كنت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جيء بقاتل في عنقه النسعة فقال - عليه الصلاة والسلام - لمولى المقتول: أتعفو؟ قال: لا، قال: أتأخذ الدية؟ قال: لا، قال: أفتقتل؟ قال: نعم، وفي آخر الحديث: أنه - عليه الصلاة والسلام - قال له أما إنك إن عفوت عنه فإنه يبوء بإثمك وإثم صاحبك فعفا عنه.» ومن طريق أبي داود أنا محمد بن عوف الطائي أنا عبد القدوس بن الحجاج ثنا يزيد بن عطاء الواسطي عن سماك بن حرب عن علقمة بن وائل بن حجر عن أبيه «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتي بقاتل فقال له: هل لك من مال تؤدي ديته؟ قال: لا، قال: أفرأيت إن أرسلتك تسأل الناس تجمع ديته؟ قال: لا، قال: فمواليك يعطونك ديته؟ قال: لا، قال لولي المقتول: خذه - ثم قال - عليه الصلاة والسلام -: أما إنه إن قتله كان مثله، وذكر باقي الحديث - وفيه: أنه - عليه الصلاة والسلام - قال له أرسله يبوء بإثم صاحبك وإثمه، فيكون من أصحاب النار؟ فأرسله» .
ومن طريق أحمد بن شعيب أنا عيسى بن يونس الفاخوري أنا ضمرة عن عبد الله بن شوذب عن ثابت البناني عن أنس بن مالك، «أن رجلا أتى بقاتل وليه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له - عليه الصلاة والسلام -: اعف عنه؟ فأبى، فقال: خذ الدية؟ فأبى، قال: اذهب فاقتله، فإنك مثله فذكر الحديث - وفيه أنه أرسله» .
#