شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص241

دار الفكر - بيروت

ومن طريق أبي داود السجستاني أنا مسدد أنا يحيى بن سعيد القطان أنا ابن أبي ذئب أنا سعيد بن أبي سعيد المقبري قال: سمعت أبا شريح الكعبي يقول في خبر «فمن قتل له بعد مقالتي هذه قتيل فأهله بين خيرتين: بين أن يأخذوا العقل وبين أن يقتلوا» فهذا نص جلي لا يحتمل تأويلا بأن الخيار في الدية أو القود إلى ولي المقتول لا إلى القاتل، وقد وافقونا على أنه إن عفا واحد من الأولياء فأكثر: أن الدية واجبة للباقين - أحب القاتل أم كره - وكذلك عندهم: إذا بطل القود بأي وجه بطل، كالأب قتل ابنه، أو نحو ذلك، فأي فرق بين امتناع القود بهذا وبين امتناعه بعفو الولي.

قالوا: ولا يصح خلاف ابن عباس في ذلك عن أحد من الصحابة - رضي الله عنهم -.

ثم نظرنا فيما يشغب به أهل القول الذي ذكرنا أولا، فوجدناهم يحتجون -: بما روينا من طريق أحمد بن شعيب أخبرني هلال بن العلاء أنا سعيد بن سليمان أنا سليمان بن كثير أنا عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من قتل في رميا أو عميا يكون بينهم بحجر أو بسوط أو عصا فعقله عقل خطأ ومن قتل عمدا فقود يديه، فمن حال بينه وبينه فعليه لعنة الله» ، وذكر الحديث.

ومن طريق ابن وهب أخبرني سفيان الثوري عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «من اغتبط مؤمنا قتلا فهو موديه إلا أن يرضى ولي المقتول وذكر الحديث - وفي آخره: {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله} [الشورى: 10] والرسول.» وبما ناه أحمد بن قاسم حدثني أبي قاسم بن محمد بن قاسم أنا جدي قاسم بن أصبغ أنا أحمد بن زهير أنا الحكم بن موسى أنا يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود الجزري

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية