شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص27

دار الفكر - بيروت

أنا عفان بن مسلم أنا همام بن يحيى عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس: «أن زوج بريرة كان عبدا أسود اسمه مغيث فخيرها - يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمرها تعتد» .

قال أبو محمد: فلو كانت عدة غير المذكورة في القرآن لبينها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلا شك، وإنما قلنا: إنها عدة الطلاق؛ لأنها عدة من حي لا من ميت - فصح إذ أمرها - عليه الصلاة والسلام - بأن تعتد من فراقها له - وهو حي - أنها العدة من مفارقة الحي بلا شك.

وأما سائر وجوه الفسخ - سواء كانت من نكاح صحيح أو من عقد فاسد -: فلا عدة في شيء من ذلك؛ لأنه لم يوجب ذلك قرآن، ولا سنة، ولا حجة فيما سواهما.

ولا يكون طلاق إلا في نكاح صحيح، وكذلك لا عدة من وفاة من ليس عقد زواجه صحيحا؛ لأن الله تعالى لم يوجب عدة طلاق له، أو وفاة، إلا من زوج، ومن عقده فاسد ليس زوجا، فلا طلاق له، وإذ لا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية