شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص279

دار الفكر - بيروت

عمرو بن سليم مولاهم عن المسيب قال: العمد الحديدة - ولو بإبرة فما فوقها من السلاح. وروينا عن مسروق من طريق - لا خير فيها -: ليس العمد إلا بحديدة. وصح عن عمر بن عبد العزيز: من دمغ آخر بحجر أقيد منه، فإن رماه بالحجر فلا قود. وصح عن قتادة: شبه العمد: الضرب بالخشبة الضخمة، والحجر العظيم والخطأ أن يرمي إنسانا فيصيب غيره، أو يرمي شيئا فيخطئ به. وصح عن الحسن البصري لا يقاد من ضارب إلا أن يضرب بحديدة، وفي الخطأ شبه العمد: دية مغلظة. وصح عن حماد بن أبي سليمان: من خنق آخر حتى يموت فهو خطأ - ومن ضرب آخر بعصا فأعاد عليه الضرب بها فمات فعليه القود - روى كل ذلك عنه شعبة.

والذي وعدنا أن نذكره عن إبراهيم، والشعبي -: فروينا عن الشعبي - من طريق لا تصح -: من خنق آخر فلم يقلع عنه حتى يموت أقيد منه - فلو رفع عنه ثم مات فدية مغلظة. وروي عنه: إذا أعاد عليه الضرب بالحجر والعصا: فهو قود. وصح عن إبراهيم: إذا خنقه حتى يموت، أو ضربه بخشبة حتى يموت: أقيد به، فإن تعمد ضربه بحجر، ففيه القود. قال أبو محمد - رضي الله عنه -: وهذا قولنا - وأما فقهاء الأمصار، فإن ابن شبرمة قال: الدية في شبه العمد في مال الجاني، فإن لم يف ماله بها فعلى العاقلة. وقال الأوزاعي: كذلك، وفسر شبه العمد: أنه أن يضرب آخر بعصا أو سوط ضربة واحدة فيموت؟ قال: فإن ثنى عليه فمات مكانه، فهو قود. وقال الحسن بن حي مثل ذلك، إلا أنه قال: إن ثنى عليه فلم يمت مكانه فهو شبه العمد، والدية في ذلك على العاقلة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية