شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص287

دار الفكر - بيروت

وأما الذين قالوا: إن الدية أيضا تكون من البقر، والغنم، والحلل -: فكما روينا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء الدية من البقر مائتا بقرة، كان يقال: على أهل البقر البقر، وعلى أهل الشاء الشاء. ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري، وقتادة، قالا جميعا: الدية من البقر مائتا بقرة، قال قتادة: الثنية فصاعدا -.

قال قتادة: على أهل الذهب الذهب، وعلى أهل الورق الورق، وعلى أهل الغنم الغنم، وعلى أهل البز الحلل. وهذا إسناد في غاية الصحة عن الزهري، وقتادة.

ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن مكحول في الدية مائتا بقرة.

ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن دينار سمعت طاوسا يقول: دية الحمير في ثلاثمائة حلة من حلل الثلاث. وقال ابن جريج: قلت لعطاء: البدوي صاحب البقر، والشاة، أله أن يعطى إبلا إن شاء، وإن كره المتبع؟ فقال: المعقول له هو حقه، له ماشية العاقل - كائنة ما كانت - لا تصرف إلى غيرها إن شاء. ومن طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: على أهل الإبل الإبل، وعلى أهل البقر البقر، وعلى أهل الغنم الغنم، وعلى أهل الحلل الحلل. ومن طريق وكيع أنا زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي: يعطي أهل المال المال، وأهل الإبل الإبل، وأهل الغنم الغنم - في البعير الذكر خمس عشرة شاة، وفي الناقة عشرون شاة. ومن طريق وكيع أنا أبو هلال عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال: كنا نأخذ عن البقر خمس شياه، وعن الجزور عشر شياه. وممن قال: تكون الدية من الإبل، ومن الذهب، ومن الفضة، ومن الغنم، ومن البقر، ومن الحلل: الحسن البصري - وهو قول سفيان الثوري وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية