شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص293

دار الفكر - بيروت

رأى أثمان الإبل تختلف قال: لأقضين فيها بقضاء لا يختلف فيه بعدي، فقضى على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألف درهم. قال أبو محمد - رضي الله عنه -: لم يولد يحيى بن سعيد الأنصاري إلا بعد موت عمر بنحو نيف وأربعين عاما.

وبالله الذي لا إله إلا هو ما قال عمر قط هذا الكلام، وما كان في فضله - رضي الله عنه - ليقطع على ما يكون بعده، لا سيما وقد ظهر كذب هذا القول الذي أضافوه إلى عمر، فإن الخلاف في ذلك لأظهر من أن يجهله من له أقل علم، وهذا من عيوب المرسل فاحذروه؟ .

وذكروا - ما رويناه من طريق سعيد بن منصور أنا هشيم أنا يونس بن عبيد عن الحسن أن عمر بن الخطاب قوم الإبل في الدية عشرين ومائة درهم كل بعير - هذا مرسل، ثم إنما ذكر قيمة لا حدا محدودا، ثم قد روي عن عمر غير هذا على ما نذكر بعد هذا إن شاء الله تعالى.

وذكروا ما روينا من طريق إسماعيل بن إسحاق أنا سليمان بن حرب أنا حماد بن زيد عن ابن أبي نجيح عن أبيه أن امرأة قتلت في الحرم فجعل عثمان بن عفان ديتها ثمانية آلاف درهم دية وثلث دية. ومن طريق حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن أبي نجيح أن امرأة قتلت في الحرم فجعل عثمان ديتها ستة آلاف درهم، وألفين للحرم.

قال أبو محمد - رضي الله عنه -: كلتا الطائفتين مخالفة لهذا الحكم مبطلة له، فمن أضل وأخزى ممن يموه في دين الله عز وجل بالاحتجاج بشيء هو أول مبطل له - نعوذ بالله من الضلال.

وموهوا - بما روينا من طريق إسماعيل بن إسحاق أنا سليمان بن حرب أنا حماد بن سلمة عن حماد أبي الحسن حدثني أبو سليمان أنه شهد علي بن أبي طالب قضى في ثنية امرأة على زوجها بثلاثمائة درهم قالوا: والثلاثمائة نصف عشر دية المرأة. قال أبو محمد - رضي الله عنه -: أبو سليمان مجهول لا يدري أحد من هو - وقد روي أيضا من طريق الحارث الأعور عن علي - والحارث كذاب.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية