شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص298

دار الفكر - بيروت

ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب قال: قال أبو بكر الصديق من كان عقله في الشاء فكل بعير بعشر شياه. ومن طريق حماد بن سلمة عن الحجاج بن أرطاة عن مكحول أن عمر بن الخطاب جعل الدية ثمانية آلاف، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة وعلى أهل الحلل مائتي حلة. ومن طريق وكيع أنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الشعبي عن عبيدة السلماني قال: وضع عمر بن الخطاب الديات فوضع على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق عشرة آلاف درهم، وعلى أهل الإبل مائة من الإبل، وعلى أهل البقر مائتي بقرة ثنية ومسنة؛ وعلى أهل الشاء ألف شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة - فهذا هو حديث الحنفيين الذي لا حديث لهم غيره، أفلا يستحيون من العار - حسبنا الله ونعم الوكيل.

ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال: في كتاب أبيه: إن عمر بن الخطاب شاور السلف حين جند الأجناد، فكتب: إن على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألف درهم، وعلى أهل الإبل مائة من الإبل، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل البز من البز من نسج اليمن بقيمة خمسة خمسة - يعني دنانير - مائتي حلة، أو قيمة ذلك مما سوى الحلل. وقضى عثمان بن عفان في تغليظ الدية بأربعة آلاف درهم. ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج قال: قال عمرو بن شعيب: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقيم الإبل على أهل القرى أربعمائة دينار، أو عدلها من الورق، وبقيمتها على أثمان الإبل، فإذا غلت رفع في ثمنها، وإذا هانت نقص من قيمتها على أهل القرى على ثمانمائة.» وقضى عمر بن الخطاب في الدية على أهل الورق اثني عشر ألفا، وقال: إني أرى الزمان تختلف فيه الدية تختفض فيه مرة من قيمة الإبل وترتفع مرة، وإني أرى المال قد كثر، وإني أخشى عليكم الحكام بعدي، كأن يصاب الرجل المسلم فتهلك ديته

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية