المحلى بالآثار — ج 10
الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص33
دار الفكر - بيروت
قال: لا تبين حتى تغتسل من الحيضة الثالثة، وتحل لها الصلوات وصح هذا عن عطاء بن أبي رباح وعبد الكريم الجزري، وسعيد بن المسيب، والحسن بن حي، وسوى في ذلك بين المسلمة والذمية.
وقال شريك بن عبد الله القاضي: إن فرطت في الغسل عشرين سنة فله الرجعة عليها.
قال أبو محمد: هذا ظاهر ما روينا عن الصحابة آنفا - نعني القائلين: هو أحق بها ما لم تغتسل وتحل لها الصلوات.
وقالت طائفة كما روينا عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن البصري قال: إلا أن ترى الطهر ثم تؤخر اغتسالها حتى تفوتها تلك الصلاة، فإن فعلت فقد بانت حينئذ. وبه - يقول سفيان الثوري
وأبو حنيفة، وقال أبو حنيفة وأصحابه: إن كانت حيضتها عشرة أيام فبتمامها تنقضي عدتها، ولا تحل للأزواج - اغتسلت أو لم تغتسل، رأت الطهر أو لم تره.
قالوا: وأما الذمية فبانقطاع الدم من الحيضة الثالثة تنقضي عدتها وتحل للأزواج - كانت عدتها عشرا أو أقل من عشر، اغتسلت أو لم تغتسل.
قالوا: وأما المسلمة التي حيضها أقل من عشرة أيام فله الرجعة عليها ما لم تغتسل كلها ولو لم يبق لها من الغسل إلا عضو واحد كامل.
#