شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص32

دار الفكر - بيروت

وقالت طائفة: كما روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن رفيع عن معبد الجهني قال: إذا غسلت فرجها من الحيضة الثالثة فقد بانت منه.

وقالت طائفة: إن له أن يرتجعها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة -: كما روينا من طريق الحجاج بن المنهال أنا أبو عوانة عن منصور عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود أنه كان عند عمر بن الخطاب فأتته امرأة مع رجل فقالت: طلقني ثم تركني حتى إذا كنت في آخر ثلاث حيض وانقطع عني الدم وضعت غسلي ونزعت ثيابي فقرع الباب وقال: قد راجعتك؟ فقال عمر لابن مسعود: ما تقول فيها؟ فقال: أراه أحق بها ما دون أن تحل لها الصلاة، فقال له عمر: نعم ما رأيت، وأنا أرى ذلك.

ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب: أن علي بن أبي طالب قال: لزوجها الرجعة عليها حتى تغتسل من الحيضة الثالثة وتحل لها الصلاة.

ومن طريق حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن: أن رجلا طلق امرأته طلقة، فلما أرادت أن تغتسل من الحيضة الثالثة راجعها؟ فاختصما إلى أبي موسى الأشعري، فاستحلفهما بالله الذي لا إله إلا هو لقد حلت لها الصلاة؟ فأبت أن تحلف، فردها إليه - وصح مثله أيضا عن ابن مسعود.

ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن رفيع عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال: أرسل عثمان إلى أبي بن كعب في ذلك؟ فقال أبي بن كعب: أرى أنه أحق بها حتى تغتسل من حيضتها الثالثة، وتحل لها الصلاة؟ قال: فما أعلم عثمان إلا أخذ بذلك.

ومن طريق وكيع عن محمد بن راشد عن مكحول عن معاذ بن جبل، وأبي الدرداء مثله. ومن طريق وكيع عن عيسى الحناط عن الشعبي عن ثلاثة عشر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخير، فالخير -: منهم: أبو بكر، وعمر، وابن عباس: أنه أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة.

ومن طريق عبد الرزاق عن عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير: أن عبادة بن الصامت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية