شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص37

دار الفكر - بيروت

وأيضا - فإن العدة واجبة فرضا إثر الطلاق بلا مهلة - فصح أنها الطهر المتصل بالطلاق، لا الحيض الذي لا يتصل بالطلاق.

ولو كان القرء هو الحيض لوجب عندهم على أصلهم فيمن طلق حائضا أن تعتد بتلك الحيضة قرءا - وقد قال بذلك الحسن.

كما روينا من طريق عبد الرزاق عن عثمان بن مطر عن سعيد بن أبي عروبة عن مطر الوراق عن الحسن فيمن طلق امرأته ثلاثا وهي حائض أنها تعتد بها من أقرائها.

وقال ابن أبي عروبة: وحدثني قتادة، وأبو معشر، قال قتادة عن سعيد بن المسيب، وقال أبو معشر عن إبراهيم، قالا جميعا: لا تعتد بها.

قال أبو محمد: وأي القولين كان مراد الله تعالى، فالأقراء الأطهار أم الحيض؟ فإن قولنا يقتضيهما جميعا؛ لأن الطلاق يقع في الطهر فهو قرء، ثم الطهر الثاني، ثم الثالث، وبين الطهر الأول والثاني حيض، ثم بين الثاني والثالث حيض، ثم دفعة حيض آخر الثلاث.

وقد قلنا: إن بعض الحيض حيض، وبعض الطهر طهر، وبعض القرء قرء، فهي ثلاثة أقراء بكل حال - وبقول الحسن نقول إن طلقها ثلاثا - وهي حائض - فإنها تعتد بتلك الحيضة، ثم بالطهر الذي يليها، ثم بالحيضة الثانية ثم بالطهر الثاني، ثم بالحيضة الثالثة فإذا رأت الطهر منها - فهو طهر ثالث - حلت به للأزواج، وهكذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية