شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص38

دار الفكر - بيروت

القول في عدة الأمة التي تعتق فتختار فراق زوجها - إن كانت حين ذلك حائضا - ولا فرق.

وكذلك نقول في المطلقة ثلاثا في طهر مسها فيه، وفي المعتقة تختار فراق زوجها أنهما يعتدان بذلك الطهر قرءا.

وقد صح عن الزهري أنها لا تعتد به، لكن بثلاثة أقراء مستأنفة.

[مسألة أتبعها في عدتها قبل انقضائها طلاقا بائنا]

1986 -

مسألة: فإن أتبعها في عدتها قبل انقضائها طلاقا بائنا، ولم تكن عدتها تلك من طلاق ثلاث مجموعة ولا من طلقة ثالثة فعليها أن تبتدئ العدة من أولها فإن طلقها بعد ثنتين ثالثة فتبتدئ العدة أيضا ولا بد - وكذلك لو راجعها في عدتها فوطئها أو لم يطأها ثم طلقها فإنها تبتدئ العدة ولا بد.

وروينا مثل قولنا عن طائفة من السلف -: كما روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر، وغيره عن قتادة أن جابر بن عبد الله، وخلاس بن عمرو، قالا جميعا في المطلقة في العدة: تعتد من الطلاق الآخر ثلاث حيض.

وروينا عن ابن مسعود: أنها تبني على عدتها من الطلاق الأول - وهو قول إبراهيم النخعي، وسعيد بن المسيب، والحسن، وأبي قلابة - وبه قال الزهري، وقتادة.

قال أبو محمد: وبه يقول أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، إلا أن أبا حنيفة، ومالكا، وأحد قولي الشافعي في التي يراجعها في العدة ثم يطلق قبل أن يطأها: أنها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية