المحلى بالآثار — ج 10
الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص6
دار الفكر - بيروت
قلنا: لا يصدق أحد على إبطال حكم آية منزلة إلا بخبر ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكيف وليس في الآية التي ذكر شيء يخالف التي زعم أنها نسختها؟ فكلتاهما حق.
وقالت طائفة: لا تجب المتعة إلا للتي طلقت قبل أن توطأ -، وإن لم يسم لها صداق - فهذه تجب لها المتعة فرضا.
كما روينا من طريق إسماعيل بن إسحاق أنا علي بن عبد الله بن المديني أنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس قال: إذا فوض إلى الرجل فطلق قبل أن يمس؟ فليس لها إلا المتاع.
قال أبو محمد: ليس في هذا دليل على أنه لم يكن يرى لغيرها المتعة، إلا أن هذا القول قول سفيان الثوري، والحسن بن حي، والأوزاعي، وأبي حنيفة، وأصحابه.
إلا ` أن الأوزاعي قال: لا متعة على عبد.
إلا أن أبا حنيفة قال: من تزوج ولم يذكر مهرا ثم فرض لها مهرا برضاه وبرضاها - وقد فرض لها القاضي مهر المثل - ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فإن ذلك المهر يبطل، ولا يجب لها إلا المتعة.
#