شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص67

دار الفكر - بيروت

وروينا عن أم سلمة - أم المؤمنين - من طريق عبد الرزاق عن معمر عن بديل العقيلي عن الحسن بن مسلم عن صفية بنت شيبة عن أم سلمة - أم المؤمنين - المتوفى عنها زوجها: لا تلبس من الثياب المصبغة شيئا، ولا تكتحل، ولا تلبس خاتما، ولا تختضب، ولا تطيب.

وعن ابن عباس - أو سعيد بن المسيب -: المتوفى عنها زوجها لا تمس طيبا، ولا تلبس ثوبا مصبوغا، ولا تكتحل، ولا تلبس الحلي، ولا تختضب.

ومن طريق لا تصح عن عائشة - أم المؤمنين - لأن فيها ابن لهيعة -: لا تلبس المتوفى عنها معصفرا، ولا تقرب طيبا، ولا تكتحل، ولا تلبس حليا، وتلبس - إن شاءت - ثياب العصب.

أما التابعون - فصح عن عطاء أن المتوفى عنها لا تلبس صباغا، ولا حليا وتنهى عن الطيب، والزينة، ولا تكتحل بإثمد، فإن فيه زينة، ولا تحضض فإن فيه - زعموا - ورسا، وتكتحل بالصبر - إن شاءت - فإن كان عليها حلي فضة فلا تنزعه - إن شاءت - وإن لم يكن عليها فلا تلبسه تريد به الزينة، فإن اضطرت إلى الإثمد، أو الطيب: فلها أن تتداوى به، وكان يكره الذهب لها، ولغيرها إلا أن يكون خاتما. قال: ولها أن تمتشط بالحناء، والكتم. قال: وليس القسط، والأظفار طيبا، ولا تزين هودجها - إن ركبت فيه ورأى: المروي، والهروي زينة - ورأى اللؤلؤ زينة. قال: فإن كان عليها خواتم فضة فيها فصوص يواقيت، أو غيره: فلها أن تلبسه - قال: فإن توفي زوج الصغيرة فلأهلها أن يزينوها ويطيبوها.

وروي عن سعيد بن المسيب، وعمرة بنت عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، وعطاء، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وربيعة: أنها لا تلبس حليا، ولا ثوبا مصبوغا بشيء من الأصباغ.

وصح عن عروة بن الزبير: المتوفى عنها زوجها لا تكتحل، ولا تختضب ولا تمتشط، ولا تلبس ثوبا فيه ورس، أو زعفران، ولا تلبس الحمرة إلا العصب.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية