المحلى بالآثار — ج 10
الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص66
دار الفكر - بيروت
قلت: يا رسول الله إنما هو صبر ليس فيه طيب، فقال: إنه يشب الوجه فلا تجعلينه إلا بالليل وتنزعينه بالنهار ولا تمتشطي بالطيب ولا بالحناء فإنه خضاب؟ قلت: بأي شيء أمتشط يا رسول الله؟ قال: بالسدر تغلفين به رأسك» . أم حكيم: مجهولة، وأمها أشد إيغالا في الجهالة.
وجاء في ذلك -: عن الصحابة - رضي الله عنهم -، صح عن ابن عمر: لا تكتحل ولا تطيب، ولا تختضب، ولا تلبس المعصفر، ولا ثوبا مصبوغا إلا بردا، ولا تزين بحلي، ولا تلبس شيئا تريد به الزينة. ولا تكتحل بكحل تريد به الزينة إلا أن تشتكي عينها.
وصح عنه أيضا - من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر لا تمس المتوفى عنها زوجها طيبا، ولا تختضب ولا تكتحل، ولا تلبس ثوبا مصبوغا، إلا ثوب عصب تتجلبب به - وهذا قولنا.
وصح عن أم عطية أن لا تلبس في الإحداد الثياب المصبغة إلا العصب، وأن لا تمس طيبا إلا أدناه في الطهر: القسط، والأظفار.
وروينا من طريق سعيد بن منصور أنا هشيم أنا هشام بن حسان عن ابن سيرين، وحفصة عن أم عطية قالت في المتوفى عنها زوجها، أنها لا تمس خضابا، ولا تكتحل بكحل زينة، ولا تلبس ثوبا مصبوغا، ولا تمس من الطيب إلا أدنى الطيب: نبذة من قسط، وأظفار عند طهرها.
وقد روينا عن أم سلمة - أم المؤمنين -: لا تكتحل وإن انفقأت عيناها.
وهذا قولنا.
وروينا عن ابن عباس أنها تجتنب الطيب والزينة.
#