المحلى بالآثار — ج 10
الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص70
دار الفكر - بيروت
الله - صلى الله عليه وسلم - قال لامرأة جعفر بن أبي طالب: إذا كان ثلاثة أيام فالبسي ما شئت، أو إذا كان بعد ثلاثة أيام» شعبة شك.
ومن طريق حماد بن سلمة: أنا الحجاج بن أرطاة عن الحسن بن سعيد عن عبد الله بن شداد «أن أسماء بنت عميس استأذنت النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تبكي على جعفر - وهي امرأته - فأذن لها ثلاثة أيام، ثم بعث إليها بعد ثلاثة أيام: أن تطهري واكتحلي.» قال أبو محمد: هذا منقطع ولا حجة فيه؛ لأن عبد الله بن شداد لم يسمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا.
قال علي: ولقد كان يلزم الآخذين بالمرسل إذا وافق آراءهم الفاسدة وردوا به السنن الثابتة: كصلاة الإمام قاعدا لمرض بالأصحاء.
وكإيجاب العدة أن يأخذوا بهذا، ولا سيما والإحداد روته أم سلمة - أم المؤمنين -: أنه - عليه الصلاة والسلام - أمر به إثر موت أبي سلمة، ولا خلاف في أن موت أبي سلمة كان قبل قتل جعفر - رضي الله عنهما - بسنتين - ولكنهما لا يبالون بالتناقض.
قال علي: إن غسل الثوب المصبوغ حتى لا يبقى فيه أثر صباغ فليس مصبوغا: فلها لباسه.
[مسألة الإحداد على الميت]
1997 -
مسألة: فلو التزمت المرأة هذا ثلاثة أيام على أب، أو أخ، أو ابن، أو أم، أو قريب، أو قريبة: كان ذلك مباحا -: لما روينا من طريق البخاري أنا عبد الله بن يوسف أنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن حميد بن نافع «عن زينب بنت أبي سلمة أنها أخبرته أنها سمعت أم حبيبة، وزينب بنت جحش - أمي المؤمنين - تقولان: إنهما سمعتا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا» .
#