المحلى بالآثار — ج 10
الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص71
دار الفكر - بيروت
[مسألة ليس على المطلقة ثلاثا إحداد]
مسألة: وليس على المطلقة ثلاثا إحداد أصلا، وهو قول عطاء، ومالك وأبي سليمان - وقال غيرهم خلاف ذلك -: كما روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: تحد المبتوتة كما تحد المتوفى عنها، فلا تمس طيبا ولا تلبس ثوبا مصبوغا ولا تكتحل لا تختضب ولا تلبس الحلي.
وقال الزهري: المبتوتة لا تحدث حليا فإن كان عليها حلي لم تنزعه، ولا تمس طيبا، وتمتشط بالحناء والكتم، وتدهن بالدهن الذي ينش بالريحان - وكره الزهري الذي فيه الأفاويه.
ومن طريق ابن بن أبي شيبة أنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن أيوب السختياني قال: كتب إلي عطاء الخراساني قال: سألت سعيد بن المسيب، وفقهاء المدينة عن المطلقة، والمتوفى عنها زوجها؟ فقالوا: تحدان وتتركان التكحيل، والتخضيب والتطييب، والزينة.
ومن طريق أبي بكر بن أبي شيبة أنا جرير عن المغيرة عن إبراهيم قال: المطلقة لا تكتحل بكحل زينة.
ومن طريق أبي بكر بن أبي شيبة أنا أبو داود - هو الطيالسي - عن حماد بن سلمة عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين قال: المطلقة ثلاثا لا تكتحل، ولا تختضب.
ومن طريق أبي بكر بن أبي شيبة أنا غندر عن شعبة عن الحكم في المطلقة ثلاثا لا تكتحل ولا تزين - وهي عنده أشد من المتوفى عنها.
ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن المغيرة عن إبراهيم النخعي أنه كان يكره الزينة للتي لا رجعة له عليها من المطلقات - وبقول إبراهيم النخعي يقول الشافعي، ولم يوجبه، وأوجبه سفيان الثوري، والحسن بن حي، وأبو حنيفة، وأصحابه، وأبو عبيد، وأبو ثور.
#