المحلى بالآثار — ج 10
الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص88
دار الفكر - بيروت
قال: سألت سالم بن عبد الله بن عمر عن الحامل المتوفى عنها؟ فقال: قد كنا ننفق عليها حتى نبتم ما نبتم.
وبه إلى الخشني أنا محمد بن بشار أنا يحيى بن سعيد القطان حدثتني أم داود الوابشية قالت: توفي زوجي وأنا حبلى في ثلاثة أشهر فخاصمني أهله إلى شريح فعرض لي خمسة عشر درهما من جميع المال في كل شهر، وقال: هذه لك حتى تلدي، فإذا ولدت فإن أمسكته فلك مثلها.
ورويناه أيضا - من طريق وكيع عن أم داود المذكورة، وزاد: حتى تعظمي.
ومن طريق سعيد بن منصور أنا أبو عوانة عن منصور عن إبراهيم عن شريح قال: ينفق على الحامل المتوفى عنها من جميع المال.
ومن طريق وكيع عن شعبة عن قتادة، وحماد بن أبي سليمان، والمغيرة، قال المغيرة: عن إبراهيم، قالوا كلهم في الحامل المتوفى عنها: ينفق عليها من جميع المال.
ومن طريق حماد بن سلمة أنا قتادة عن أبي العالية، وخلاس بن عمرو، قالا جميعا في المتوفى عنها زوجها وهي حامل -: إن نفقتها من جميع المال.
ومن طريق سعيد بن منصور أنا هشيم أنا سيار عن الشعبي في المتوفى عنها الحامل، قال: ينفق عليها من جميع المال.
ومن طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن، وعطاء بن أبي رباح، قالا جميعا في المتوفى عنها وهي حامل -: إن نفقتها من جميع المال.
وهو قول أيوب السختياني وابن أبي ليلى، والحسن بن حي، وأبي عبيد وأحد قولي سفيان، وأحد قولي الشافعي.
وقال مالك: لا ينفق عليها من نصيبها، ولا من نصيب ذي بطنها، ولا من جميع المال حتى تضع، ولا ينتصف الغرماء من ديونهم حتى تضع.
وقال الأوزاعي: إن كانت المتوفى عنها الحامل زوجة فلا نفقة لها على الورثة، وإن كانت أم ولد فنفقتها من جميع المال حتى تضع.
#